ابن قيم الجوزية

36

البدائع في علوم القرآن

ومع صغرها فقد حوت النفائس ، وأمتعت النفوس ، وهذا نلحظه أيضا من خلال ما سطّره قلمه رحمه اللّه تعالى على آيات الذكر الحكيم . ومما لا ينازع فيه تأثر ابن القيم بشيخ الإسلام رحمهما اللّه تعالى ، تأثر المتبع المدقق لا المقلد . وبالتالي يندرج هذا التأثر في التأليف كما هو في الفكر ، مع الفارق بين الشيخين الذي ينزل كلا منهما منزلته . وأيضا طريقته في التفسير مع توحد المنبع . 4 - وبتتبع ما سطره الإمام ابن القيم خلال كتبه عن آيات الذكر الحكيم إيضاحا وتفسيرا قد نتمكن من الوقوف على أهم هذه الأسس والمبادئ الأساسية لمنهجه قدر الاستطاعة . وقد تقدم في باب من كتب عن ابن القيم من المعاصرين ما سطره غير واحد منهم عن منهج ابن القيم ، كالدكتور البقري والمتولي وغيرهم ، وأفرد له الأستاذ محمد أحمد السنباطي مؤلفا مستقلا هو « منهج ابن القيم في التفسير » واستند على ما جمع من قبل فيما عرف ب « التفسير القيم » . 5 - يتكون كتاب الأستاذ السنباطي من ثلاثة أبواب : الباب الأول : التعريف بابن القيم وهو مكوّن من : الفصل الأول : ترجمته ووفاته ونشاطه العلمي . الفصل الثاني : البيئة العلمية حول ابن القيم . الباب الثاني : مكوّن من : الفصل الأول : المدرسة الحنبلية السلفية ومنهجها . الفصل الثاني : الصراع الفكري بين المدرسة مع المذاهب الأخرى في مشكلتي الصفات والأفعال . الباب الثالث : منهج ابن القيم في التفسير مكون من تمهيد في التعريف بالتفسير القيم ص ( 81 ) . الفصل الأول : منهجه حول الوحدة الموضوعية للسورة ، نماذج من الفاتحة والمعوذتين ، ثم مقارنة بينه وبين شيخه في طريقة التفسير ( 88 ) . ثم ذكر من تأثر بابن القيم في طريقته في التفسير كالإمام محمد عبده ، ورشيد رضا رحمهما اللّه تعالى ، والشيخ محمود شلتوت رحمه اللّه تعالى ، والشيخ محمد محمد المدني ، والدكتور محمد عبد اللّه دراز ، والشيخ أبو الأعلى المودودي رحمهم اللّه تعالى ، هذا ما قرره